أحمد بن الحسين البيهقي
41
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
آمن قالوا فابعثنا نؤذن بذلك فيهم قال انطلقوا فمن دخل دارك يا أبا سفيان ودارك يا حكيم وكف يده فهو آمن ودار أبي سفيان بأعلا مكة ودار حكيم بأسفل مكة فلما توجها ذاهبين قال العباس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا آمن أبا سفيان أن يرجع عن إسلامه فيكفر فاردده حتى نقفه فيرى جنود الله معك فأدركه عباس فحبسه فقال أبو سفيان أغدراً يا بني هاشم ؟ فقال العباس ستعلم إنا لسنا نغدر ولكن لي إليك حاجة فأصبح حتى تنظر إلى جنود الله وإلى ما عد للمشركين فحبسهم بالمضيق دون الأراك إلى مكة حتى أصبحوا وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً فنادى لتصبح كل قبيلة قد ارتحلت ووقفت مع صاحبها عند رايته وتظهر ما معها من الأداة والعدة فأصبح الناس على ظهر وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه الكتائب فمرت كتيبة على أبي سفيان فقال يا عباس أفي هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال لا قال فمن هؤلاء ؟ قال قضاعة ثم مرت القبائل على راياتها فرأى أمراً عظيماً رعبه الله به وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام على المهاجرين وخيلهم وأمره أن يدخل من كداء من أعلا مكة وأعطاه رايته وأمره أن يغرزها بالحجون ولا يبرح حيث أمره أن يغرزها حتى يأتيه وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة وبني سليم وناساً أسلموا قبل ذلك وأمره أن يدخل من أسفل مكة وأمره أن يغرز رايته عند أدنى البيوت وبأسفل مكة بنو بكر وبنو الحارث بن عبد مناة وهذيل ومن كان معهم من الأحابيش قد استنصرت بهم قريش وأمرتهم أن يكونوا بأسفل مكة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة في كتيبة الأنصار في مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفع سعد رايته إلى قيس بن سعد بن عبادة وأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفوا أيديهم فلا يقاتلون أحداً إلا من قاتلهم وأمرهم بقتل أربعة نفر منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح والحويرث بن نقيذ وابن خطل ومقيس بن صبابة أحد بني ليث وهو من كلب بن عوف وأمر بقتل قينتين لابن خطل كانتا